النووي
68
المجموع
مجالس فلانه رأى أنه واجب أن يتعدد الحد بتعدد القذف ، لأنه إذا اجتمع تعدد المقذوف وتعدد القذف كان أوجب أن يتعدد الحد . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) إذا سمع السلطان رجلا يقول زنى رجل لم يقم عليه الحد لان المستحق مجهول ولا يطالبه بتعيينه لقوله عز وجل ( لا تسألوا عن أشياء ان تبد لكم تسؤكم ) ولان الحد يدرأ بالشبهة ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ( ألا سترته بثوبك يا هزال ) . وان قال سمعت رجلا يقول إن فلانا زنى لم يحد لأنه ليس بقاذف وإنما هو حاك ولا يسأله عن القاذف ، لان الحد يدرأ بالشبهة . وان قال زنى فلان فهل يلزم السلطان أن يسأل المقذوف فيه وجهان ( أحدهما ) أنه يلزمه لأنه قد ثبت له حق لا يعلم به فلزم الامام اعلامه ، كما لو ثبت له عنده مال لا يعلم به ، فعلى هذا ان سأل المقذوف فأكذبه وطالب بالحد حد ، وان صدقه حد المقذوف لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( يا أنيس اغد على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ) وأوجه الثاني أنه لا يلزم الامام اعلامه لقوله صلى الله عليه وسلم ( ادرءوا الحد بالشبهات ) . ( الشرح ) حديث ( يا أنيس اغد على امرأة هذا . . . ) سبق تخريجه حديث ( ادرءوا الحد بالشبهات . . . ) سبق تخريجه قوله ( إذا سمع السلطان رجلا يقول زنى رجل . . . ) سبق الكلام عليه قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) إذا قذف محصنا وقال قذفته وأنا ذاهب العقل فإن لم يعلم له حال جنون فالقول قول المقذوف مع يمينه أنه لا يعلم أنه مجنون ، لان الأصل عدم الجنون . وان علم له حال جنون ففيه قولان بناء على القولين في الملفوف إذا قده ثم اختلفا في حياته ، أحدهما أن القول قول المقذوف لان الأصل الصحة والثاني أن القول قول القاذف ، لأنه يحتمل ما يدعيه والأصل حمى الظهر .